الدستور والقانون اليمني

عمليات الاضطهاد المنهجية التي تمارس ضد البهائيين في اليمن شهدت مخالفة صريحة للدستور والقانون اليمني الذي ينص ويؤكد على الحريات الأساسية للفرد وعلى كرامة الانسان.  وقد شهدت قضية البهائيين في اليمن (بما في ذلك قضية المواطن حامد بن حيدرة وسائر المعتقلين البهائيين وما يتعرض له سائر البهائيون كأفراد ومجموعات) العديد من الخروقات الصارخة لدستور والقانون وتجاوزات خطيرة تمس الحقوق الأساسية لأي فرد على أرض اليمن.

 

نستعرض لكم مجموعة من مواد الدستور والقوانين التي تم اختراقها وتجاهلها من قِبل الجهات الأمنية والقضائية في قضية البهائيين، فيما يتعلق بـ:

                      1) إجراءات الضبط والاحتجاز

                      2) حرية الفكر والعقيدة

 

 

أولاً :  إجراءات الضبط والاحتجاز في القانون اليمني

 

1- الدستور:

 

مادة (48)

أ- تكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم ويحدد القانون الحالات التي

تقيد فيها حرية المواطن ولا يجوز تقيـيد حرية أحد إلا بحكم من محكمة مختصة.

 

ب- لا يجوز القبض على أي شخص أو تفتيشه أو حجزه إلا في حالة التلبس أو بأمر توجبه ضرورة التحقيق وصيانة الأمن يصدره القاضي أو النيابة العامة وفقاً لأحكام القانون كما لا يجوز مراقبة أي شخص أو التحري عنه إلا وفقاً للقانون وكل إنسان تقيد حريته بأي قيد يجب أن تصان كرامته ويحظر التعذيب جسدياً أو نفسياً أو معنوياً، ويحظر القسر على الاعتراف أثناء التحقيقات، وللإنسان الذي تقيد حريته الحق في الامتناع عن الإدلاء بأية أقوال إلا بحضور محاميه ويحظر حبس أو حجز أي إنسان في غير الأماكن الخاضعة لقانون تنظيم السجون ويحرم التعذيب والمعاملة غير الإنسانية عند القبض أو أثناء فترة الاحتجاز أو السجن.

 

ج- كل من يقبض عليه بصفة مؤقتة بسبب الاشتباه في ارتكابه جريمة يجب أن يقدم إلى القضاء خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ القبض عليه على الأكثر وعلى القاضي أو النيابة العامة تبليغه بأسباب القبض واستجوابه وتمكينه من إبداء دفاعه واعتراضاته ويجب على الفور إصدار أمر مسبـب باستمــرار القبــض أو الإفـــراج عنـه. وفي كل الأحوال لا يجوز للنيابة العامة الاستمرار في الحجز لأكثر من سبعة أيام إلا بأمر قضائي، ويحدد القانون المدة القصوى للحبس الاحتياطي.

 

د- عند إلقاء القبض على أي شخص لأي سبب يجب أن يخطر فوراً من يختاره المقبوض عليه كما يجب ذلك عند صدور كل أمر قضائي باستمرار الحجز، اذا تعذر على المقبوض عليه الاختيار وجب إبلاغ أقاربه أو من يهمه الأمر.

 

هـ- يحدد القانون عقاب من يخالف أحكام أي فقرة من فقرات هذه المادة، كما يحدد التعويض المناسب عن الأضرار التي قد تلحق بالشخص من جراء المخالفة، ويعتبر التعذيب الجسدي أو النفسي عند القبض أو الاحتجاز أو السجن جريمة لا تسقط بالتقادم ويعاقب عليها كل من يمارسها أو يأمر بها أو يشارك فيها.

 

 

2- القانون:

 

قانون الإجراءات الجزائية:

 

مادة (5)

المواطنون سواء امام القانون ولا يجوز تعقب انسان او الاضرار به بسبب الجنسية او العنصر او الاصل او اللغة او العقيدة او المهنة او درجة التعليم او المركز الاجتماعي.

 

مادة (7)

1- الاعتقالات غير مسموح بها الا فيما يرتبط بالأفعال المعاقب عليها قانوناً ويجب ان تستند الى قانون.

2- تفرج النيابة العامة فورا عن كل شخص قيدت حريته خلافاً للقانون او وضع في الحبس الاحتياطي لمدة اطول مما هو مصرح به في القانون او في الحكم او أمر القاضي.

 

مادة (9)

1- حق الدفع مكفول وللمتهم ان يتولى الدفاع بنفسه كما له الاستعانة بممثل للدفاع عنه في أية مرحلة من مراحل القضية الجزائية بما في ذلك مرحلة التحقيق...

 

مادة (11)

الحرية الشخصية مكفولة ولا يجوز اتهام مواطن بارتكاب جريمة ولا تقيد حريته الا بأمر من السلطات المختصة وفق ما جاء في هذا القانون.

 

مادة (12)

  -1للمساكن ودور العبادة ودور العلم حرمة فلا يجوز مراقبتها أو تفتيشها إلا بمقتضى أمر مسبب من النيابة العامة وفق ما جاء بهذا القانون ويجب أن يكون ذلك بناء على اتهام سابق موجه إلى شخص يقيم في المكان المراد تفتيشه بارتكاب جريمة معاقب عليها بالحبس على الأقل أو باشتراكه في ارتكابها، أو إذا وجدت قرائن قوية تدل على انه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة، وفي جميع الأحوال يجب أن يكون أمر التفتيش مسبباً.

 

مادة (15)

لا يجوز وضع قيود على حرية المواطنين في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور إلا وفقاً لأحكام القانون .

 

مادة (17)

 -1يسرى قانون الإجراءات الجزائية على كل عمل إجرائي يتخذ في إقليم الجمهورية.

2- تسرى قوانين الإجراءات الجزائية على المواطنين وكذلك على رعايا الدول الأجنبية والأشخاص عديمي الجنسية.

 

 

الأحكام العامة في القبض:

 

مادة (70)

القبض: هو ضبط الشخص وإحضاره أمام المحكمة أو النيابة العامة أو مأموري الضبط القضائي في الحالات المنصوص عليها قانوناً ويكون بموجب أمر صادر من الآمر بالقبض ممن يملكه قانوناً أو شفوياً إذا كان الشخص الامر حاضراً أمامه ويترتب على ذلك حرمان المقبوض عليه من حريته حتى يتم التصرف في أمره.

 

مادة (71)

يحجز المقبوض عليه في مكان منفصل عن المكان المخصص للمحكوم عليهم ويعامل بوصفه بريئاً ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً للحصول على اعتراف منه أو لأي غرض آخر.

 

مادة (72)

يجب أن يكون الامر بالقبض كتابة موقعاً عليه ممن أصدره ويجوز أن يكون الأمر شفوياً على أن ينفذ في حضور الآمر به والقبض في الحالات الأخرى يكون على مسئولية القابض.

 

مادة (73)

يبلغ فوراً كل من قبض عليه بأسباب هذا القبض وله حق الاطلاع على أمر القبض والاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع والاستعانة بمحام. ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهمة الموجهة إليه.

 

مادة (76)

كل من يقبض عليه بصفة مؤقتة بسبب الاشتباه في ارتكابه جريمة يجب أن يقدم إلى القضاء خلال أربعة وعشرين ساعة من القبض عليه على الأكثر، وعلى القاضي أو عضو النيابة العامة أن يبلغه بأسباب القبض وأن يستجوبه ويمكنه من إبداء دفاعه واعتراضاته، وعليه أن يصدر على الفور أمراً مسبباً بحبسه احتياطياً أو الإفراج عنه. وفي كل الأحوال لا يجوز الاستمرار في الحبس الاحتياطي أكثر من سبعة أيام إلا بأمر قضائي.

 

مادة (79)

لمن يقوم بتنفيذ أمر القبض استعمال القوة اللازمة لذلك وللتغلب على كل مقاومة من جانب المقبوض عليه أو غيره ولا يجوز أن تزيد القوة عن القدر اللازم لمنع المقاومة أو الهرب ويرجع تقدير ذلك للمحكمة.

 

  مادة (80)

لمن يقوم بتنفيذ أمر القبض أن يدخل مسكن المطلوب القبض عليه للبحث عنه وله أن يدخل مسكن غيره إذا وجدت قرائن قوية تدل على أن المتهم قد اختبأ فيه وعلى صاحب المسكن أو من يوجد به أن يسمح بالدخول وأن يقدم التسهيلات المعقولة لإجراء البحث عن المطلوب القبض عليه وإذا رفض أو قاوم كان لمن يقوم بتنفيذ القبض اقتحام المسكن عنوة واستخدام القوة في الحدود المبينة في المادة السابقة. وإذا كان في المسكن نساء تراعى التقاليد المتبعة في معاملتهن. وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام الواردة في الفصلين الثالث والخامس من الباب - الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون.

 

  مادة (81)

 لمن يقوم بتنفيذ أمر القبض تفتيش المقبوض عليه لتجريده من الأسلحة وكل ما يحتمل استعماله في المقاومة أو الهرب أو إيذاء نفسه أو غيره وأن يسلم الأشياء المضبوطة للآمر بالقبض. وإذا كان المقبوض عليه أنثى فلا يجوز تفتيشها إلا بمعرفة أنثى طبقاً للمادة 143.

 

مادة (122)

للمتهم أو المجني عليه أو ورثته أو من اصابه ضرر من الجريمة أو المطالب بالحقوق المدنية أو المسئول عنها ولوكلائهم - طبقاً للقانون أن يحضروا جميع إجراءات التحقيق وليس لهم الحق في الكلام إلا بإذن من المحقق وإذا كان المتهم مقبوضاً عليه أو محبوساً وجب على المحقق إحضاره. ومع ذلك فللمحقق ان يباشر في حالة الاستعجال بعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم ولهؤلاء الحق في الاطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات ويجوز للمحقق أن يجري التحقيق في غيبة الخصوم كلهم أو بعضهم إذا اقتضى الأمر ذلك وليس لأي من الخصوم طلب إيقاف سير التحقيق بالطريقة التي قررها المحقق وعليه اطلاع من ذكروا على ما تم بمجرد انتهائه.

 

مادة  (129)

 1- يتعين إنهاء إجراءات البحث خلال شهرين على الأكثر من تاريخ فتح الملف كما يجب الإسراع في اجراءات البحث التي صدر فيها أمر بحبس المتهم احتياطياً.

 2- يحدد النائب العام مدد اجراءات البحث في أنواع معينة من الجرائم وإذا اقتضت صعوبة البحث أو حجم الواقعة فترة أطول من المدة المحددة للبحث وجب الحصول على موافقة رئيس النيابة المختص وإذا تطلب الأمر تخطي أقصى مدة وهي شهران لزم موافقة رئيس النيابة العامة بالمحافظة لمد الفترة إلى ثلاثة أشهر.

 3- لا يجوز أن تزيد مدة البحث عن ستة أشهر إلا بموافقة النائب العام بحيث لا تزيد المدة الإضافية للبحث عن ستة أشهر في جميع الحالات.

 

مادة (139)

1-  يجب إبراز الأمر الصادر بالتفتيش والضبط إلى المتهم قبل الشروع في التفتيش أو الضبط.

2- يجوز إبراز الأمر بعد التفتيش والضبط في حالة القبض على شخص شوهد أثناء ارتكاب الجريمة أو جرت مطاردته بعد ارتكابه لها.

3- إذا جرى التفتيش في مكان آخر غير تابع للمتهم وجب الإفصاح مقدماً للشخص المعني عن الغاية من التفتيش.

 

مادة (173)

لا يجوز لمن يقوم بتنفيذ أمر القبض دخول المساكن أو اقتحامها للبحث عن المطلوب القبض عليه إلا في إحدى الحالات الآتية:

-1إذا كان ذلك بإذن من النيابة أو المحكمة.

 . -2إذا كان المطلوب القبض عليه مرتكباً لإحدى الجرائم المشهودة.

 -3إذا كان الشخص المطلوب القبض عليه متهماً في جريمة جسيمة لم يسبق القبض عليه وخيف هربه أو كان متهماً فاراً من وجه العدالة.

 -4إذا رفض المطلوب القبض عليه تسليم نفسه للسلطة المكلفة بتنفيذ أمر القبض أو قاوم تلك السلطة.

  -5إذا نص القانون أو آمر القبض بالقبض على الشخص أينما وجد.

 

 

 

 

ثانيا : المواد القانونية المتعلقة بحرية الفكر والعقيدة:

 

1- الدستور :

 

مادة (6): تؤكد الدولة العمل بميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق جامعة الدول العربية وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة.

 

مادة (41): المواطنون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة.

 

مادة (42): لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتكفل الدولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حدود القانون.

 

مادة (52): للمساكن ودور العبادة ودور العلم حرمة ولا يجوز مراقبتها أو تفتيشها إلا في الحالات التي يبينها القانون.

 

 

2- قانون الإجراءات الجزائية:

مادة (5): المواطنون سواء أمام القانون ولا يجوز تعقب إنسان أو الإضرار به بسبب الجنسية أو العنصر أو الأصل أو اللغة أو العقيدة أو المهنة أو درجة التعليم أو المركز الاجتماعي.

 

مادة (7):

1- الاعتقالات غير مسموح بها إلا فيما يرتبط بالأفعال المعاقب عليها قانوناً ويجب أن تستند إلى القانون.

2- تفرج النيابة العامة فوراً عن كل شخص قيدت حريته خلافاً للقانون أو وضع في الحبس الاحتياطي لمدة أطول مما هو مصرح به في القانون أو في الحكم أو أمر القاضي.

 

مادة (12):

1- للمساكن ودور العبادة ودور العلم حرمة فلا يجوز مراقبتها أو تفتيشها إلا بمقتضى أمر مسبب من النيابة العامة وفق ما جاء بهذا القانون ويجب أن يكون ذلك بناء على اتهام سابق موجه إلى شخص يقيم في المكان المراد تفتيشه بارتكاب جريمة معاقب عليها بالحبس على الأقل أو باشتراكه في ارتكابها، أو إذا وجدت قرائن قوية تدل على انه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة، وفي جميع الأحوال يجب أن يكون أمر التفتيش مسبباً.