تاريخ اضطهاد البهائيين في اليمن

مقدمة

العوامل الرئيسية الأربع خلف اضطهاد البهائيين

محطات رئيسية في تاريخ اضطهاد البهائيين في اليمن

مقدمة

رغم أن البهائيين في اليمن مشهود لهم بتاريخهم المسالم البعيد من أي نشاط سياسي أو حزبي طوال عقود طويله، ورغم ما عرف عنهم من اهتمام كبير بالأعمال الخيرة والتطوعية والمساهمة في بناء المجتمع سواء على مستوى العمل المهني أو على مستوى العمل الاجتماعي إلا أن السنوات الأخيرة شهدة موجات من الاستهداف والقمع تفاقمت إلى مراحل متقدمة من الاضطهاد المنهجي وبرزت فيها بوضوح ملامح خطة منهجية مركزية لإبادة هذه الأقلية ثقافيا واجتماعيا ومحوها من على خارطة التنوع اليمني، بل وارتقت في بعض الحالات إلى بوادر خطيرة للإبادة الجسدية. إن ما يتعرض له البهائيون يرتقي إلى مستوى "جريمة تطهير ديني".

 

يجدر الإشارة إلى أن اليمن قد صادقت على الاعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1986م، كما صادقت على العهدين الدوليين (العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية) في عام 1987م. كما أن الدولة اليمنية وسلطاتها ملتزمة وفقاً للدستور اليمني بالعمل بموجب الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمعاهدات الانسانية الأخرى التي صادقت عليها، حيث تنص المادة السادسة في الدستور على: "تؤكد الدولة العمل بميثـاق الأمم المتـحـدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثـاق جـامعة الدول العربيـة وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصـورة عامـة".  ومع ذلك تعتبر اليمن من أكثر الدول انتهاكا لحقوق الانسان وفقا للتقارير الدولية وأبرز ضحايا هذه الانتهاكات هم البهائيين

العوامل الرئيسية الأربع خلف اضطهاد البهائيين

المتتبع لتاريخ اضطهاد البهائيين في اليمن يلاحظ وجود أربعة عوامل رئيسية كان لها دور محوري في تفاقم عمليات الاضطهاد هذه، هي:

 

أولا: التوترات التي شهدتها اليمن خلال العقد الأخير وحالات الانفلات الأمني والصراعات والحروب الداخلية والتي كانت لها انعكاسات سلبية مباشرة على حالة حقوق الانسان في البلاد وفرت المناخ المناسب لانتهاك الحقوق وتجاوز الأنظمة تحت ذريعة الحرص على الأمن. هذه الحالة من الانفلات القانوني والهاجس الأمني المتزايد سمح لبعض الأجهزة الأمنية ولشخصيات أمنية محددة بعينها أن تتجاوز حدود المسموح وتتخذ إجراءات تخالف القوانين اليمنية وتنتهك حقوق الانسان بحق افراد واقليات تحت ذريعة أن الضرورات تبيح المحظورات. نتيجة لهذه الحالة عانت العديد من مكونات المجتمع اليمني من درجات متفاوتة من الظلم والاضطهاد، وكانت من بين هذه المكونات الأقلية البهائية في اليمن والتي بدأت تعاني من الاستهداف منذ عام 2008م.  من المهم الإشارة إلى أنه بالنسبة لاضطهاد البهائيين فإن أجهزة معينة بذاتها وشخصيات أمنية محددة ومعروفة لعبت دورا محوريا في ملاحقة البهائيين وبقيت هي المحرك الرئيسي لعمليات الاضطهاد رغم التحولات السياسية المتعاقبة التي شهدتها اليمن منذ زمن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وحتى سلطة الامر الواقع في صنعاء في الوقت الحالي.  ورغم أنه من حيث الظاهر تعاقبت ثلاثة أنظمة حاكمة خلال العقد الأخير إلا أن ملف البهائيين كان في يد ذات الأجهزة وذات الشخصيات طوال هذه المدة. وهذا يضعنا أمام سؤال محوري حول انتماءات وولاءات هذه الأجهزة عموما وهذه الشخصيات بشكل خاص.

 

ثانيا: من الواضح أن المحرك الحقيقي خلف ما يحدث للبهائيين في اليمن هو دافع طائفي يحاربهم بسبب اختلاف معتقدهم ويسعى إلى عملية تطهير طائفي ضد اتباع المعتقد البهائي. فقد أعربت الأجهزة الأمنية والشخصيات الفاعلة في ملف البهائيين أكثر من مرة – تصريحا وتلميحا – بأن المعتقد هو الدافع الرئيسي خلف عمليات الانتهاك والاضطهاد. وقد شهدت قضية البهائيين تخبطا واضحا في الاتهامات الموجة للبهائيين. ففي العديد من المناسبات حملت لغة الخطاب صبغة طائفية صريحة وصلت إلى درجة اتهام كل من يقف إلى جانب البهائيين بـ "الكفر" و "الخروج عن الإسلام" والعمالة لـ "أعداء الدين". فعلى سبيل المثال صرح ممثل النيابة في أكثر من مناسبة وبحضور ممثلين من المنظمات الحقوقية بالتهديد بملاحقة كافة البهائيين وسجنهم وقتلهم لأنهم "كفار".   وقد حاولت النيابة والأجهزة الأمنية التلاعب بالحقائق لخلق اتهامات متباينة ومتناقضة تخفي خلفها الدوافع الطائفية لحملاتها المتتابعة ضد البهائيين، وصلت بها إلى درجة اعتبار "حسن الخلق والسلوك القويم" تهمة تستدعي الحبس والمحاكمة بحجة أن ما يعرف به البهائيون منذ عقود طويلة من حسن الخلق ومكارم الأخلاق والمساهمة الفاعلة في خدمة المجتمع ماهي إلا طعم لجذب الناس إليهم.  كما أن الأمن القومي قام بإجبار المعتقلين البهائيين على التوقيع على تعهدات بوقف الأنشطة الثقافية والحديث عن معتقدهم خوفا من انتشار التعاليم البهائية مما يؤكد بأن الهدف الرئيسي لاعتقالهم هو هدف طائفي مرتبط بعقيدتهم وليس ما تحاول أن تروج له من أسباب غير صحيحة.

 

ثالثا: رغم أن بدايات المضايقات للبهائيين تعود إلى 2008م إلا أن الاحداث اثبتت بوضوح بأن جماعة "أنصار الله – الحوثيين" هي الجهة الرئيسية المسئولة عن الاضطهاد الحالي للبهائيين في اليمن. فلا يمكن المقارنة بأي حال بين ما كان يحدث قبل وصولهم إلى الحكم في صنعاء وبين ما يحدث للبهائيين الآن في مناطق الحكم التابعة لهم. فقد تفاقمت عمليات الانتهاك والاضطهاد من حالات فردية إلى عملية منهجية واضحة الملامح تستهدف كافة أبناء هذا المعتقد. كما ينبغي الإشارة هنا إلى أن الشخصيات التي كانت تقف خلف ملف اضطهاد البهائيين في المراحل السابقة هم أنفسهم الشخصيات المحورية الذين يقودون هذا الملف حاليا.

 

رابعا: تشير العديد من القرائن إلى وجود دور إيراني خلف قضية اضطهاد البهائيين في اليمن. وقد صرحت عدد من المنظمات الحقوقية المحلية والعالمية عن قلقها من الدور الإيراني المتزايد في اضطهاد أقلية دينية في اليمن. وقد لوحظ وجود دور للسفارة الإيرانية في صنعاء والتي حاولت في أكثر من مرة اقناع الجانب اليمني في تسليم المعتقلين البهائيين لها.  ويجدر الإشارة إلى أن النظام الإيراني يحمل عداء معلن ضد البهائيين داخل إيران، حيث اعتقلت وسجنت وعذبت وقتلت الآلاف من البهائيين منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران بتهمة البهائية. ويعتبر قضية محاربة البهائيين حول العالم جزأ رئيسيا من أجندة تصدير الثورة التي تتبناها الحكومات الإيرانية المتتابعة منذ قيام الثورة في طهران وبإشراف مباشر من المراجع الدينية السياسية هناك.  وكانت المنظمات الحقوقية سبق وقد نشرت صور لوثائق ايرانية سرية تؤكد على سفاراتها وممثلياتها خارج إيران متابعة أنشطة البهائيين وملاحقتهم.  فعلى سبيل المثال أعلنت حكومة طاجيكستان قبل فترة ليست بطويلة عن نتائج تحقيقاتها حول اغتيال عدد من البهائيين الطاجيكيين هناك بأن السفارة الإيرانية في دوشنبه (عاصمة طاجيكستان) كانت قد جندت عدة خلايا تخريبية تدربت داخل إيران حيث تخصصت خلية منها في ملاحقة البهائيين ورصد انشطتهم وتنفيذ عمليات الاغتيال.  يجدر الإشارة إلى أن اللغة التي تستخدمها الجهات المعنية في صنعاء ضد البهائيين والأساليب التي تتبعها لاضطهادهم وتشويه سمعتهم وترويع العوائل والنساء والأطفال البهائيين تتشابه إلى حد بعيد مع ما تقوم به إيران ضد البهائيين بل أن صنعاء هي العاصمة الوحيدة في العالم بعد طهران في تبني هذا النهج المنهجي في اضطهاد البهائيين. وقد صرح أكثر من مسؤول حقوقي ودولي عن قلقهم من هذا الدور الإيراني المتزايد في اضطهاد البهائيين في صنعاء حيث قال السيد أحمد شهيد مقرّر الأمم المتحدة الخاص "أنّ تفاقم عمليّات الاضطهاد المُمَنْهَجَة التي يعانيها البهائيّون مؤخّرًا في صنعاء يعكس الاضطهاد الذي يعانيه البهائيّون في إيران"؛ كما أكد أعضاء من البرلمان الكندي في خطاب رسمي إلى القيادة الحوثية على شجبهم لاضطهاد هذه الأقلية المسالمة وقلقهم من الدور الإيراني في هذه القضية، حيث قالوا خطابهم: "إننا نحثكم وبإلحاح على أن لا تسمحوا لحركتكم أن تصبح دُميَة لتحقيق الرغبات الإيرانية على حساب الشعب اليمني" في إشارة إلى اضطهاد البهائيين في اليمن. ورغم النداءات العديدة والبيانات المتتابعة من منظمات حقوقية يمنية ودولية ومطالبات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وتصريحات العديد من الحكومات حول العالم إلا أن سلطة صنعاء لاتزال تتجاهل كل ذلك وتستمر في اضطهادها للبهائيين في تعنت وإصرار مقلق ومؤسف لحقوق الإنسان وحقوق المواطنة.

محطات رئيسية في تاريخ اضطهاد البهائيين في اليمن

  عام 2008   

عام 2008م شهد أول موجه اعتقالات للبهائيين في صنعاء على يد جهاز الأمن القومي. فقد تم اعتقال ستة بهائيين لمجرد كونهم بهائيين وزج بهم في السجن دون أي مسوغ قانوني لمدة أربعة أشهر تعرض فيها عدد منه إلى تعذيب شديد على يد ضباط الأمن القومي. نظرا لعدم وجود أي مخالفة قانونية لم يتمكن الأمن القومي في حينه من توجيه أي تهمة واضحة لهم ولم يتمكن من إحالة قضيتهم إلى القضاء. في البدء كانت هناك محاولات للأمن القومي لتسليم عدد من المعتقلين للسفارة الإيرانية في صفقة مشبوهة لم تتضح تفاصيلها حتى الآن، إلا أنه نتيجة لضغوط عدد من المنظمات الحقوقية لم تتم عملية تسليم المعتقلين، وفي النهاية قام الأمن القومي بإطلاق سراحهم بعد اجبارهم على كتابة وتوقيع تعهدات بعدم ممارستهم الانشطة الثقافية والدينية والإنسانية في انتهاك صارخ للحقوق الأساسية للإنسان.

  عام 2013   

شهد عام 2013م بداية قضية المعتقل اليمني البهائي المعروف حامد بن حيدرة حيث قام الأمن القومي باعتقاله في 3 ديسمبر 2013م من مقر عمله بميناء بلحاف حيث كان يعمل لدى شركة الغاز المسال. أخفى حامد بن حيدرة وعذب بشدة (بما في ذلك الصعق الكهربائي والحقن بمواد مجهولة) قرابة سنة لدى الأمن القومي، ثم أرسل إلى السجن المركزي بصنعاء بعد أن استدلت المنظمات الحقوقية إلى مكان اعتقاله. حيث قام الأمن القومي بتوجيه سلسلة من الاتهامات الكاذبة والمتضاربة ضده وحوّل ملفه إلى النيابة الجزائية المتخصصة والتي أبقته في السجن المركزي على ذمة قضيته.  النيابة الجزائية المتخصصة رفضت وبشدة خروجه من السجن بكفالة رغم ما تعرض له من خطف وتعذيب، كما رفضت تقديم العلاج المناسب له مما تسبب في تفاقم حالته الصحية (نتيجة التعذيب الشديد) حيث أصيب بإعاقة في الحركة في أحد قدميه وفقد السمع في أحد أذنيه. خلال السجن تعرض للكثير من المضايقات وحول للسجن الانفرادي عدة مرات. في 2 يناير 2018 أصدر القاضي "عبده إسماعيل حسن راجح" حكما بإعدام حامد بن حيدرة تعزيرا ومصادرة كافة أملاكه بالإضافة إلى أحكام أخرى تخص المجتمع البهائي باليمن.

  عام 2014   

في عام 2014م تعرضت زوجة المعتقل البهائي حامد بن حيدرة إلى مضايقات كثيرة بسبب دفاعها عن زوجها، فقد تعرضت للإهانات وتم قطع مصدر الرزق الوحيد الذي كانت تعيل به بناتها الثلاث، وتم تهديدها أكثر من مرة.  هذه المضايقات والتهديدات والتي مصدرها النيابة الجزائية المتخصصة مازالت تتكرر بين فترة وأخرى.

  عام 2014 أيضا   

في عام 2014م بدأت النيابة الجزائية حملة إعلامية مكثفة ضد البهائيين استهدفت تشويه سمعتهم وتخويف الرأي العام من هذه الأقلية من خلال الإيهام بوجود مخطط عالمي خطير يحاك على اليمن من خلال البهائيين. يجدر الإشارة إلى أن قضية حامد بن حيدرة قد استغلت كوسيلة لتشويه سمعة البهائيين وذلك من خلال التهم الخطيرة المتضاربة التي كانت توجه ضده بين فترة وأخرى خلال سنوات المحاكمة، مثل أكذوبة العمالة والتجسس وتأسيس دولة في سقطرى وغيرها.  حملات التشويه تتعاقب منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم.

  3 سبتمبر 2014   

في 3 سبتمبر 2014م تم تحويل قضية حامد بن حيدرة إلى النيابة الجزائية المتخصصة. فتم نقله من معتقلات الأمن القومي إلى سجن البحث الجنائي وفي تاريخ 3 أكتوبر 2014م تم نقله إلى السجن المركزي في صنعاء حيث رفضت النيابة الجزائية وبشكل قاطع خروجه بكفالة كما لم تقبل خروجه للعلاج من آثار التعذيب والتي تسببت له بالإعاقة حيث أنه في حاجة ماسة لإجراء أكثر من عملية مستعجله. ورغم التقارير الطبية التي تؤكد حاجته الماسة للعلاج تُرك بن حيدرة دون علاج يذكر وهو يعاني طوال سنوات السجن وحتى الآن من آلام شديدة مستمرة نتيجة التعذيب الذي تعرض له وما نتج عنه من إعاقة في الحركة والسمع. 

  18 يناير 2015   

في 18 يناير 2015م عقدت أول جلسة لمحاكمة حامد بن حيدرة في المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، في قضية شهدت الكثير من التلاعب بشهادة المنظمات الحقوقية والإنسانية التي تابعت تطوراته.  فقد تخبطت النيابة الجزائية في توجيه التهم المتضاربة والمتباينة والتي تغيرت بين فترة وأخرى ضد حامد بن حيدرة نذكر منها على سبيل مثال وليس الحصر: تهمة الردة – تهمة حسن الخلق والسلوك القويم لجذب الآخرين – تهمة العمالة والتجسس لصالح إيران – تهمة العمالة والتجسس لصالح إسرائيل – تهمة محاولة تأسيس دولة قومية للبهائيين في سقطرى – تهمة تزوير الأوراق الثبوتية – تهمة التخابر مع بيت العدل الأعظم (المرجع الديني الأهم للبهائيين) – وغيرها من تهم متناقضة وغير منطقية ولا تستند إلى أي دليل حقيقي.  استمرت المحاكمة أكثر من ثلاث سنوات شهدت الكثير من التأجيل بحجج مختلفة منها عدم توفر مترجم لترجمة صفحات قليلة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية طوال سنتين كاملتين. (أنظر ؟؟؟؟ لتفاصيل نتائج المحاكمة)

  عام 2015   

في عام 2015م أيضا تم اعتقال أكرم صالح عياش لمدة يوم واحد في قسم شرطة بتهمة نشر البهائية وأفرج عنه بعد ضغوط مكثفة من قبل ناشطين حقوقيين.

  عام 2015 أيضا   

عام 2015 طلب عضو النيابة راجح زايد – وبشكل غير قانوني – أثناء جلسة محاكمة حامد بن حيدرة من جهاز الامن السياسي اعتقال البهائيين نديم السقاف ونادر السقاف لمجرد حضورهما جلسة المحاكمة في خطوة تخالف كافة الأعراف والأنظمة القانونية ويعتبر استخدام جائر للسلطة. وتم بالفعل اعتقالهما ثم أفرج عنهما بعد يومين من الاعتقال. يذكر أن عضو النيابة كان يهدد علنا أكثر من مرة بعضها داخل جلسة المحكمة باعتقال كافة البهائيين وكان يهددهم بشكل علني إلى درجة أن أفراد أسرة حامد بن حيدرة لم يتمكنوا من حضور الجلسات خوفا من المضايقة والاعتقال.  

  10 أغسطس 2016   

في 10 أغسطس 2016م هاجمت قوات تابعة للأمن القومي وفي سابقة من نوعها فعالية نظمتها إحدى المؤسسات البهائية المرخصة بمناسبة اليوم العالمي للشباب. القوات التي داهمت الموقع بالأسلحة اعتقلت وبشكل جماعي 67 فردا بينهم نساء وأطفال.  في نفس الفترة أقدمت فرق من الأمن القومي بمداهمة بيوت عدد من البهائيين في صنعاء حيث قامت بترويع الأسر والأطفال وأخذ أجهزة الكمبيوتر وجوازات السفر ووثائق ملكية عقارات خاصة بهم. كما قامت أيضا باقتحام المؤسسات الدينية والتنموية البهائية وأغلاقها واخذ ما فيها من وثائق ومستندات واجهزة كمبيوتر ونهب أثاث مؤسسة التميز. وقد صاحب هذه العمليات اختراقات صارخة للقانون من قبيل عدم احترام حرمة المنازل والعوائل، وتخويف الأطفال الصغار بإعلامهم بأنه سوف يتم قتل أباءهم وامهاتهم المعتقلين، وكذلك نهب بعض الممتلكات الشخصية ومبالغ مالية دون قيدها في المحاضر ودون أي اثبات قانوني للمصادرة. نتيجة لضغوط كبيرة من طرف ناشطين وحقوقيين ومنظمات انسانية دولية أطلق الامن القومي على دفعات سراح المعتقلين بعضهم بعد أيام قليلة وبعضهم بعد أكثر من شهر من الاعتقال، ولا يزال البهائي السيد/ كيوان محمد القادري رهن الاعتقال التعسفي منذ ذلك التاريخ وحتى الآن دون توجيه أي تهم واضحة له، ورغم التوجيهات الصريحة من قبل النائب العام بالإفراج عنه.  الجدير بالذكر بأن العديد ممن اعتقلوا تعرضوا لأنواع الإهانة والضغط النفسي والبعض اودع في السجن الانفرادي لفترات ليست قصيرة.

  5 أبريل 2017   

5 ابريل 2017م اعتقل الامن القومي السيد/ بجوهش بديع الله سنائي.

  17 أبريل 2017   

في 17 أبريل 2017م ومع اقتراب عيد الرضوان (أهم أعياد البهائيين) بدأ الامن القومي حملة اعتقالات جديدة وواسعة ضد البهائيين رجالا ونساء أدت الى تشريد عوائل بأكملها من منازلها واضطرارهم لإيجاد أماكن سكن بديلة. هذه الحملة الشرسة تسببت في حرمان الاطفال من امتحانات نهاية العام وحرمان الأطفال من التعليم لفترات طويلة وتسريح البعض من وظائفهم، وتسببت في اضرار مادية ونفسية جسيمة للعديد من الأبرياء.

  20 أبريل 2017   

في 20 أبريل 2017م تم اعتقال الشيخ وليد عياش والسيد/ محمود حميد قرب الحديدة. الشيخ وليد عياش من مشايخ القبائل المعروفين في اليمن ومن الشخصيات البهائية البارزة في المجتمع اليمني سبق واعتقل مرتين قبل ذلك بسبب معتقده البهائي. كلا المعتقلين وليد عياش ومحمود حميد مخفيين قسرا حتى الآن ولا يمكن الوصول إليهما ولا يسمح لمحاميهم بمقابلتهما.

  15 مايو 2017   

في 15 مايو 2017م شهدت صنعاء حادثة خطيرة كادت تودي بحياة المئات من الأبرياء. حيث شارك المئات صباح ذلك اليوم في وقفة احتجاجية سلمية نظمها وشارك فيها مشائخ واعيان ووجهاء وشخصيات اجتماعيه وحقوقيين من قبيلة بني مطر وشارك معهم العديد من الناشطين الحقوقيين والشخصيات الفاعلة بالمجتمع ولفيف من المواطنين. وكان الهدف الرئيسي لهذه الوقفة الاحتجاجية السلمية المطالبة بإخراج الشيخ وليد صالح عياش المحتجز بأوامر من عضو النيابة الجزائية القاضي/ راجح زايد.  إلا أن عضو النيابة القاضي/ راجح زايد وبدون أي مقدمات – وقبل أي كلمة من المحتشدين – قام بالصياح بأعلى صوت قائلاً وهو يشير إلى المشائخ والأعيان والمشاركين: "هؤلاء كفار وعملاء لإسرائيل" ثم أشار إلى العسكر وهو يأمرهم: “اقتلوهم ولا تخلوا أحدا منهم، هؤلاء كفار وعملاء لإسرائيل" ثم قال صارخا وبلغة صريحة: "اليوم الدم عيسير للركب" وكلاما آخراً لا يليق ذكره. هذه الحادثة وقعت امام بوابه النيابة من الخارج وعلى مرأى ومسمع من الحشود والعسكر وأنصار الله الموجودين في البوابة.  بعد ذلك قام بإخراج سلاحه الالي الجفري واستمر بتهديد الحضور وهو يهدد ويتوعد بصوت عال ويقول: "هذا الذي جئتم تراجعون عنه .. لن يخرج .. بل سوف نعدمه ونقتله .. واتحدي اي مسؤول او أي شخص يعارض ذلك" واستمر بالتهديد والوعيد. بعد ذلك أمر القاضي/ راجح زايد العسكر وكل من كانوا في البوابة من أنصار الله بإطلاق النار – بالذخيرة الحية – على جميع المشاركين في الوقفة. وكان اطلاق النار كثيفا جدا واستمر قرابة النصف ساعة دون توقف، علما بأنه لم يكن قد بَدَرَ أي تصرف أو حديث من المشاركين يبرر هذا التصرف الدموي اللامسؤول. هذا الحادث وقع على مرأى ومشهد المئات من المتواجدين حول الموقع وكافة أصحاب المحلات والمنازل المجاورة.  ((يمكنكم الاطلاع على تفاصل هذه الحادثة من خلال الرابط))

  24 مايو 2017   

في 24 مايو 2017م تم اختطاف الشاب البهائي وائل العريقي في الطريق العام من قبل عناصر من الأمن القوي ترتدي الزي المدني، وهو لايزال رهن الاعتقال التعسفي ولا يسمح لأقاربه بزيارته او الوصول إليه.

  25 مايو 2017   

في 25 مايو 2017م تم اعتقال المهندس بديع سنائي من مقر عمله في الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني.  لايزال معتقلا حتى الآن ونادرا ما يسمح لأسرته ومحاميه بمقابلته.  الجدير بالذكر بأن المهندس بديع من الشخصيات اليمنية المعروفة والتي ساهمت بإخلاص في عملية التنمية وبناء البنية التحتية في اليمن قرابة 50 عاما، وقد تم تكريمه نظير مجهوداته الجليلة من طرف رئاسة الجمهورية. وهذه هي المرة الثانية التي يعتقل فيه المهندس بديع بسبب معتقده.

  سبتمبر 2017   

في سبتمبر 2017م قام الامن القومي بمصادرة مفاتيح منزل نديم السقاف والاستيلاء على المنزل ومحتوياته بعد أن اضطر هو واسرته على مغادرة المنزل. علما بأن نديم وزوجته سبق وتم اعتقالهما أكثر من مرة بسبب معتقدهما. لايزال المنزل بما فيه من محتويات بيد الامن القومي.

  22 أكتوبر 2017   

في 22 اكتوبر 2017م وهو يوم احتفال البهائيين بمرور 200 عام على مولد رسولهم حضرة بهاء الله هاجمت أربع سيارات مصفحة منزل السيد/ وليد عياش وأطلقت النار بشكل مكثف لإرهاب اسرته، وقامت باعتقال السيد/ أكرم صالح عياش شقيق الشيخ وليد عياش، وهو لايزال معتقلا ومخفي قسريا ولم يسمح لأسرته ومحاميه بمقابلته.

  2 يناير 2018   

في 2 يناير 2018م أصدر القاضي "عبده إسماعيل حسن راجح" حكما بإعدام حامد بن حيدرة تعزيرا ومصادرة كافة أملاكه، كما حكم بإغلاق كافة المؤسسات والمحافل البهائية في البلاد ، وذلك في تطور خطير تسبب في قلق واستنكار المنظمات الحقوقية المحلية والدولية. فالجلسة الأخيرة تخللتها الكثير من الإشكالات القانونية:

(1)  فمن جهة لم يسمح للمتهم بحضور الجلسة او الدفاع عن نفسه فيها رغم أنه كان جاهزا منذ الصباح الباكر خلف بوابة السجن المركزي ولكن لم يسمح له بالحضور في المحكمة بحجة عدم توفر وسيلة نقل رغم أن بقية السجناء تم نقلهم إلى المحكمة. 

(2)  كما أن القاضي كان قد وجه في جلسة سابقة تحذيرا لعضو النيابة الجزائية بأنه لم يقدم حتى الآن ما يثبت صحة التهم الموجهة ضد حامد بن حيدرة وبأن المحكمة قد صبرت لسنوات دون الحصول على أدلة، إلا أنه فجأة وفي الجلسة الأخير تغير موقف القاضي تماما رغم عدم تقديم النيابة بأي أدله مختلف عما قدم سابقا، وقرر الحكم بإعدام بن حيدرة.

(3)  رغم أن القضية تخص حامد بن حيدرة إلا أن الحكم الصادر تضمن اغلاق كافة المؤسسات البهائية مما سيكون له بالغ الأثر على سائر البهائيين وعلى حرية المعتقد في البلاد.  وهذا مؤشر واضح على الهدف من المحاكمة والدوافع التي تؤثر في قضيتهم.

(4)  رغم صدور الحكم في 2 يناير 2018 إلا أن المحامي لم يستلم حتى هذه اللحظة محضر الحكم (رغم مرور أكثر من 25 يوم) كما تحدث عدد من الناشطين الحقوقيين بأن أوراق هامة قد اختفت من ملف القضية. وقد أعلنت المبادرة اليمنية وسائر المنظمات الحقوقية عن قلقها البالغ من هذا الاختراق الصارخ لأنظمة العمل القضائي والتلاعب الحاصل في ملف القضية

 

 الجدير بالذكر بأن المحاكمة استمرت أكثر من 3 سنوات تخللها الكثير من التأجيل بسبب عدم تمكن النيابة الجزائية من تقديم أدلة مقنعة. وتشير الوثائق إلى أن المحكمة كانت قررت انعقاد 38 جلسة محاكة واستماع، إلا أن 14 منها فقط عقدت على أرض الواقع.  ومن الـ 14 جلسة التي عقدتها المحكمة فإن 6 منها كانت عبارة عن جلسات شكلية انتهت خلال دقائق قليلة من بدء الجلسة لأسباب مختلفة. أي أنه في الواقع المحكمة عقدت 8 جلسات حقيقية طوال أكثر من 3 سنوات.